القاضي التنوخي

297

الفرج بعد الشدة

221 صاحب الشرطة ببغداد يرى مناما يرشده إلى القاتل ويبرّئ فيجا مظلوما . وجدت في كتاب : حدّث القاسم بن كرسوع ، صاحب أبي جعفر محبرة « 1 » ، قال : كان ابن أبي عون ، صاحب الشرطة « 2 » ، قد وعد محبرة أنّه يجيئه للإقامة عنده ، والشرب مصطبحا على ستارته « 3 » في يوم الثلاثاء ، فأبطأ عليه ، وتعلّق قلب محبرة بتأخّره ، فبعث غلاما له يطلبه ويعرف خبره في تأخّره . فعاد إلى محبرة ، وقال : وجدته في مجلس الشرطة ، يضرب رجلا بالسياط ، وذكر أنّه يجيء السّاعة ، [ 104 ر ] فلمّا كان بعد ساعة ، جاء ابن أبي عون . فقال له أبو جعفر : أفسدت صبوحنا « 4 » ، وشغلت قلبي بتأخّرك ، فما سبب ذلك ؟

--> ( 1 ) أبو جعفر محمّد بن يحيى بن أبي عبّاد جابر بن يزيد بن الصباح العسكري ، الملقّب بمحبرة النديم : ترجمته في حاشية القصّة 199 في الكتاب . ( 2 ) محمّد بن أبي عون : كان من قوّاد الأمير محمّد بن عبد اللّه بن طاهر أمير بغداد ( الطبري 9 / 284 ) واشترك إلى جانب المستعين في الحرب بينه وبين المعتزّ ( الطبري 9 / 301 و 310 و 337 ) وجنّد جندا من العيّارين لحرب الأتراك ( الطبري 9 / 288 ) ثم تقلّد البصرة واليمامة والبحرين ( الطبري 9 / 354 ) ثم تقلّد واسط ( الطبري 9 / 412 ) ثم نقل عنها إلى ولاية الأبلّة وكور دجلة ( الطبري 9 / 415 ) واشترك في المعارك مع صاحب الزنج إلى نهايتها ( الطبري 9 / 418 - 420 ، 426 ، 428 ) ويظهر من هذه القصّة أنّه تقلّد ، بعد ذلك ، الشرطة ببغداد . ( 3 ) الستارة : كناية يراد بها المغنّيات . ( 4 ) الصبوح : الشرب بكرة .